Saturday, September 21, 2019
Home > Arabic > هوس آية الله خامنئي بـ”العدو”

هوس آية الله خامنئي بـ”العدو”

نيويورك، 16 أكتوبر،2014 / بي آر نيوزواير –

يدلي بهروز بهبودي، مؤسس مركز إيران الديموقراطية، بتعليقاته قائلاً:

قبل يوم فقط من الجولة الأكثر أهمية في محادثات إيران الدبلوماسية مع القوى العالمية بشأن التوصل إلى حل لمعضلة برنامجها النووي، خصّص المرشد الأعلى لإيران “علي خامنئي” الوقت مرة أخرى للهجوم على البلدان الغربية التي اشتركت في المحادثات من خلال اتهامها بالتحريض على إحداث صدع بين المسلمين من خلال “إنشاء تنظيم داعش في العراق وسوريا”.

فقد صرح خامنئي في خطاب له يوم الاثنين قائلاً: “إن بريطانيا الشريرة قامت بإنشاء داعش والقاعدة لمواجهة جمهورية إيران الإسلامية والصحوة الإسلامية في جميع أرجاء العالم”

وأضاف: “لقد قامت أمريكا والصهيونية، وخاصةً الخبير المخضرم في نشر الشقاق التي هي الحكومة البريطانية الشريرة، في إحداث زيادة كبيرة في جهودها الرامية إلى خلق الشقاق بين السُّنة والشيعة”.

وقد تم نشر هذا الخطاب على الموقع الإلكتروني، ما جاء بمناسبة الاحتفال بعيد الغدير الديني، حيث نشر كذلك مقطع فيديو يبيّن تعافيه من جراحة أجريت له مؤخرًا في البروستاتا. تابع “مركز إيران الديموقراطية”، وهي منظمة غير ربحية تهدف لتعزيز استقلالية وسلام وديموقراطية إيران، هذه الأحداث باهتمام كبير. وقد عبّر بهروز بهبودي، مؤسس المنظمة، عن رأيه في الخطاب قائلاً:

“بالتوازي مع كافة السياسات الخارجية والداخلية التي تبنتها إدارة حسن روحاني، التي تروج لاعتدالها، من أجل الخروج بإيران من الكوارث الاجتماعية والاقتصادية التي خلّفها حكم أحمدي نجاد الذي استمر على مدار ثماني سنوات، يستطيع المرء أن يلاحظ بوضوح سياسة متشددة متعمدة من جانب خامنئي لإخراج عودة إيران والإيرانيين عن مسار السلام والازدهار، بغض النظر عن ضآلة ذلك المسار، وذلك في ضوء ولاء روحاني للنظام.

غير أن “تشدد” خامنئي وصخبه ضد القوى الغربية ما هو في الواقع سوى واجهة تهدف إلى إخفاء نقاط ضعفه السياسية والقيادية، إلى جانب إظهار ما يعاني منه من جنون الارتياب بشأن جذور المشكلات بين المسلمين في الشرق الأوسط.

ومن خلال هجومه اللاذع على الولايات المتحدة وبريطانيا في خطابه فإن خامنئي يمارس دورًا سياسيًا متعمدًا لكي ينأى بنفسه عن الاتفاقات التي يبرمها مسؤولو نظامه مع القوى العالمية، وذلك بمساعدة الروس كوسطاء.

لا شك أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدًا على سلام وأمن دول الشرق الأوسط وكذلك الغرب، حيث شاهدنا أعماله البربرية المروعة على شاشات التلفاز.

بيد أنه من خلال الادعاء بأن “داعش تم خلقها لمواجهة الجمهورية الإسلامية”، فإن خامنئي – الذي يشير إلى نفسه عَرضًا بأنه خليفة المسلمين الشيعة – يريدنا أن ننسى أن نوعًا مماثلاً من الأيديولوجية المتطرفة باسم الإسلام يُمارَس بالفعل منذ فترة طويلة من قبل النظام الذي يتزعمه في إيران.

وعلاوة على ذلك، من الحقائق المعلومة جيدًا بين القوى السياسية الإيرانية أن خامنئي يدين بالفضل في قيادته لأساليب تفتيت القوى خلف الكواليس التي يستخدمها الرئيس السابق رافسنجاني أكثر من أي شيء آخر، فأوراق اعتماده كعالم دين لم تقبلها المؤسسة الدينية الإيرانية مطلقًا، وهذا مركب ناقص أخفاه منذ فترة طويلة بتأييده “لإسلامه السياسي” المفلس.

ومنذ وصوله إلى السلطة وتحوله إلى زعيم ديني مطلق ولاعب سياسي ماهر، تمكن خامنئي من الهيمنة على المشهد السياسي الإيراني من خلال تمكين الحرس الثوري ومليشيات الباسيج وأجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للنظام وجمعهم حول جنون الارتياب “ومقاومة الأمريكان والإسرائيليين”.

والواقع أنه مع شروع القوى العالمية في جولة جديدة من المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية بشأن المسألة النووية، فإنهم يحاولون فعليًا التوصل إلى اتفاق مع “دولة إسلامية” أصولية أخرى تحكم إيران وخليفتها خامنئي باسم نظام ولاية الفقيه الذي يعود إلى العصور الوسطى، أو باسم الحكومة الإسلامية.

تظل المفارقة في أن القوى الغربية تفكر مليًا في الوقت ذاته فيما إذا كان ينبغي إشراك القوى العسكرية لهذه الديكتاتورية من أجل مساعدتها على التخلص من بربرية تنظيم داعش في دولة مجاورة وهو عمل يهدئ من خامنئي ورفاقه في الحرس الثوري.

لا يمكنك أن تطلب من ديكتاتور أن ينضم إليك للقتال ضد ديكتاتور آخر دفاعًا عن الحرية والإنسانية.

مسؤول الاتصال: الدكتور بهروز بهبودي، مؤسس مركز إيران الديموقراطية contact@bbehbudi.com

http://www.bbehbudi.net
المصدر: www.bbehbudi.net

07815761157